بطاقة حمراء في وجه الاعلاميين في حلب

بطاقة حمراء في وجه الاعلاميين في حلب

بعد أكثر من عام من تحرير عدة أحياء في حلب و انتشار نوع من حرية الاعلام و الصحافة فيها أدت لانتشار عدد كبير من المراكز الاعلامية و الشبكات الأخبارية و التي أصبح لها مكاتب عاملة على الأرض تنقل الأخبار و الأحداث العسكرية منها و المدنية و قد ازداد في هذه الفترة عدد الاعلاميين فهامش الحرية الذي يتمتع فيه الاعلامي أصبح كبيرا و لكنه أشبه بشهر العسل الذي ربما انتهى برفع البطاقة الحمراء في وجه الاعلاميين من قبل العديد ممن ربما لا يريد للاعلام الحرأن يمتد أكثر
فمهمة الاعلاميين لم تقتصر على نشر الأخبار العسكرية و المعارك و الحراك المدني فقط بل تطورت لتأخذ مكان لها على الساحة و بدأ الاعلام يأخذ منحى متطور من حيث كشف بعض الأعمال التي لا تمت للثورة بصلة و الكشف عن بعض السرقات التي تقوم بها بعض الكتائب المحسوبة على الجيش الحر و بعض المتسلقين الذين يستغلون الثورة لمآرب شخصية
فقد شهد الاعلام حالة من التطوّر أصبح فيها الاعلامي خطر على البعض و لكن ما حدث في الفترة الأخيرة هي عمليات خطف ربما ممنهجة و مقصودة لعدد لا بأس به من الاعلاميين الذي شاركوا في تقديم الحراك الثوري للعالم على شكل مقاطع مصورة و صور كادوا يفقدون حياتهم لنقلها
حيث تعدد حالات الخطف و الاختفاء القسري لعدد كبير من الاعلاميين منهم مؤيد سلّوم مراسل تلفزيون اورينت و الاعلامي المعروف عبد الوهاب ملّا و الذي قدّم عدّة برامج تحكي عن الثورة بطريقة فكاهية شهدت قبول و نجاح كبير
و نذكر من الاعلاميين لؤي أبو الجود و الذي تم خطفه مع فريق طبي في حي قاضي عسكر أثناء ذهابهم لتغطية المجزرة التي حدثت هناك على أثر القاء الطيران الحربي لبرميل متفجّر
مأساة الاعلاميين لم تنتهي بعد فحتى الآن فشلت جميع الجهود بايجاد حل لايقاف هذه الظاهرة التي بدأت ترعب الكثير من الاعلاميين حتّى اضطر بعضهم لمغادرة حلب و الاقامة مؤقتا في تركيا حتى يتم ايجاد حل و الكشف عن مصير الاعلاميين المخطوفين و الذي لم يعرف مصيرهم أو التهم الموجهة ضدّهم حتى الآن و خاصة في ظل الهجمة الشرسة للنظام على مدينة حلب و محاولته تطويق الأحياء المحررة في حلب و محاصرتها فالفصائل العسكرية الكبرى منهمكة برد تلك الهجمة و لا ندري هل سيكون هناك بيان أو مبادرة من تلك الفصائل لايقاف تلك الظاهرة و محاولة التوسّط لدى الجهة المتهمة بخطف الاعلاميين و ايجاد جهاز أمني على قدر من المسؤولية لاعادة الاستقرار و الأمن للأحياء المحررة في حلب
و لسان حال الاعلاميين يتسائل ..ماذا ارتكبنا حتى ترفع البطاقة الحمراء في وجهنا !!
سؤال برسم الفصائل العسكرية الكبرى في حلب و التي ربما تكون المفتاح للغز اختطاف الاعلاميين !!

اترك رد

إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: