الاعلام الثوري بساطة سابقا و مشاكل دعم و تبعية لاحقا

الاعلام الثوري بساطة سابقا و مشاكل دعم و تبعية لاحقا

الإعلام .. أهم الأسلحة المستعملة في حربنا مع النظام…….
بدأ قوياً جريئاً بأبسط الأدوات , كاميرا الموبايل ….. الأداة التي فضحت ممارسات وإجرام أشرس الأنظمة الديكتاتورية……
استمر الإعلام الثوري في العام الأول للثورة بنفس مستوى القوة , والتغطية لأخبار المظاهرات والاعتقالات والشهداء…..الخ…..وكانت السّمة المميزة له في تلك الفترة , المصداقية الكاملة وعدم التّبعية لأي اتجاه……
ولكن ما حدث في الفترة الأخيرة , وخاصة بعد تسلّح الثورة ,وما تلاه من أخبار المعارك والاقتحامات , ومن ثمّ انقسام حلب إلى قسميها الحاليين………..
جعل الإعلام الثوري ينحدر في الأداء…..بل وقد أصبحت بعض الصفحات الثورية أو مدّعية الحيادية تؤثر سلبا على الثورة !!
فقد أصبح البعض ينقل وباللحظة تحركات الجيش الحر , مما جعل هذه الصفحات مصدراً كبيراً للمعلومات القيّمة لاستخبارات النظام…..
أما البعض الآخر فقد اتخذ منحى الحيادية ( على حدّ تعبيره) , وهذه الصفحات بالذات سببت كارثة حقيقية على مستوى الدعم الشعبي للثورة , و خلقت نزاعات وفجوات أكبر داخل المجتمعات السورية بين مؤيدي ومعارضي الثورة……..
وإن من أهم العوامل التي أثّرت سلباً على أداء الإعلام الثوري قد تمثّلت في قيام جهات معينة بدعم مراكز إعلامية بعينها لتُغطّي معارك وأخبار فصائل معينة للجيش الحر…فظهرت هنا التحزّبات , والتبعيات…كلٌ حسب المرجعية الخاصة به , والتمويل المرافق….
أن تكون إعلاماً (ثورياً ) يعني أن تكون داعماً للثورة باستمرار , ذاكراً إنجازاتها المسلحة والمدنية , فاضحاً الإجرام المتواصل للنظام……طبعا مع ذكر الأخطاء الفادحة للجيش الحر أو الهيئات الثورية المختلفة ( بشرط التحري الدقيق والتأكد التام من ارتكابها و مرتكبيها) , لأن الثائر هو ضد الظلم دائما ,,,,,,,
ولكن انقل ذلك كله بمهارة , وذكاء !!!!!
تذكّر أن إعلام النظام وبمساعدة حتى أرقى المحطات الإخبارية في العالم ,هو أكبر خطر يواجه الثورة…فلم لا نكون على قدر المسؤولية في مواجهة هذه الحرب ؟؟ لم لا يُدار هذا الإعلام بمهارة وحنكة جنباً إلى جنب مع إدارة النواحي العسكرية؟؟؟؟
أليس فينا إعلاميٌ رشيد !!

اترك رد

إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: