فشله في حصارها أو استرجاعها .. النظام ينتقم من حلب

فشله في حصارها أو استرجاعها .. النظام ينتقم من حلب

طوال الأشهر الماضية كان النظام يحشد قواته ويجهز معداته ويستجلب عناصر شيعية إيرانية وعراقية من أجل أن يقوم بهجمة واحدة على مدينة حلب المحررة لكي يحاصرها ويستخدم سياسة التجويع والعقاب الجماعي انتقامًا من أهلها أويعيدها لسيطرته. بدأت الهجمة الشرسة على حلب بتاريخ 7 11 2013 حيث قام النظام بإرسال حشود عسكرية ضخمة إلى اللواء 80 المسيطر عليه من قبل الثوار قرب مطار حلب الدولي وتمكن النظام من استعادته واستعادة مبنى المواصلات و وصلت قواته إلى مشارف حي طريق الباب وكاد أن يدخل حلب من جهة الشرق ولكن كتائب الثوار أرسلت عدة أرتال عسكرية لصده وتمكنت من ذلك بعد أن سقط العديد من الشهداء من الثوار حيث استمرت هناك المعارك العنيفة لثلاثة أسابيع تقريبًا خسر فيها النظام عشرات الآليات ومئات الجنود منهم الكثير من شيعة إيران والعراق. جن جنون النظام حينها ورد على فشله ذلك بفعل انتقامي من المدنيين حيث قامت طائرة حربية بتاريخ 23 11 بإلقاء برميل متفجر على سوق في حي طريق الباب أدت لاستشهاد أكثر من 20 شخصًا لتبدأ سلسلة طويلة من إلقاء البراميل والمجازر والعديد من الضحايا المدنيين يوميًا وتركز القصف أكثره في الأحياء الشرقية والشمالية من مدينة حلب. طوال الأيام الأربعة الماضية
منع سقوط الثلج الطائرات الحربية في حلب من التحليق والقصف لصعوبة الرؤية ولكن اليوم بعد انتهاء العاصفة الثلجية كان أسوء يوم دام في مدينة حلب منذ بدء القصف عليها بعد تحرير الثوار لأغلب أحيائها حيث شهد اليوم سقوط 20 برميل و4 صواريخ على 14 منطقة في حلب: دوار الحيدرية – طريق الباب – الأنصاري الشرقي – الصاخور – أرض الحمرا – كرم البيك – المرجة – دوار الصناعة – الميسر – قاضي عسكر – ضهرة عواد – الفردوس. وأدى ذلك القصف العشوائي بالطيران الحربي إلى استشهاد أكثر من 100 شخص جميعهم من المدنيين وجرح المئات وتدمير عشرات المباني السكنية وتحت أنقاضها ما زال هناك أشخاص عالقون إلى الآن. وذلك مع خطورة ارتفاع حصيلة الشهداء بسبب الإصابات الخطرة. وناشدت المشافي الميدانية جميع السكان بالتبرع بالدم بكافة زمره بسبب الكم الهائل من الجرحى عندها وفقدان أكياس الدم كما ناشدت فرق الدفاع المدني كل من لديه آلات تركس بالتوجه لمقرها للمساعدة في رفع أنقاض المباني المهدمة. وما زال الطيران الحربي يواصل تحليقه إلى الآن في سماء أحياء حلب المحررة مستغلًا ظلمة الليل وعدم تصدي المضادات له بسبب ارتفاعها
هذا اليوم كان أسوء وأدمى يوم في سلسلة طويلة من القصف العشوائي على حلب استمرت طوال الأسبوعين الماضيين

اترك رد

إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: