إضـراب عـن الـطـب أم إضـراب عـن الإنـسـانـيـة ؟

إضـراب عـن الـطـب أم إضـراب عـن الإنـسـانـيـة ؟

مهنة الطب مثلاً لم تكن يوماً كما كان يروج لها كمهنة إنسانية …
الواضح للجميع اليوم أنها مهنة ماديّة بحتة يكون فيها المريض او المصاب هو “الخنزير” الذي تعتبر كل شعرة في مؤخرته “مكسب” لمصّاص الدراهم الذي قضى 10 سنوات على الأقل يتعلم مهنته الإنسانية !
آلاف اللوحات الإعلانية (القارامات) التي تخص الأطباء كانت تملأ الشوارع قبل الحرب
واليوم الأطباء من كل إختصاص يعدون على الأصابع وهناك إختصاصات انقرضت بالكامل في حلب المحررة كـ “العيون والإذن والأنف والحنجرة والأسنان”.
فقد فر جميعهم بأمواله وأملاكه إلى تركيا ومصر والخليج وأوروبا ليستأنف زيادة رصيده من الثروة والأموال في مستشفيات المهجر الخاصّة في الوقت الذي ينزف فيه مجاهدون ونساء وأطفال حتى الموت في مدينة يضع صورة قلعتها على حسابه في “فيسبوك”.
في حلب وريفها كان العريس الأفضل لدى أهل العروس أو لدى العروس ذاتها هو “الطبيب” ليس لأنه “فهمان” فحسب بل لأنه مشروع ناجح ليكون رجلاً ثرياً.
اليوم تضرب مجموعة من مشافي حلب عن العمل نتيجة مشادة كلامية بسيطة بين طبيب وعنصر في الجيش الحر غير مهتمين بعشرات المصابين والجرحى الذين يتساقطون يومياً بفعل القصف المتكرر بالبراميل المتفجرة.

طبعاً لم يخطر في بال هؤلاء “المضربين عن الإنسانية” أنه لو حدث العكس ..
مثلاً عندما يطردون مجاهداً من على باب المشفى أو عندما يزجرون جريحاً يأنّ من شدّة ألمه أن يضرب المجاهدون عن القتال ويجلسوا في بيوتهم !!

ماذا سيحدث حينها ؟؟

 

بقلم : مراد الشواخ

اترك رد

إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: